
السؤال
ما عدد الملائكة الذين يكونون مع المسلم وما وظيفتهم ؟.
-
حمزة البسيونيسبتمبر 21, 2025
-
الاسكندرية الأنأغسطس 23, 2025
-
الأسكندريةأغسطس 12, 2025
-
ان لله وان اليه الراجعونأغسطس 9, 2025
الجواب
الحمد لله.
الملائكة الكرام يصحبون بني آدم من يوم تكوينهم في بطـ,ـون أمهاتهم حتى نز,ع أروا,حهم من أجسـ,ـادهم يوم مو,تهم ، وهم أيضاً يصحبونهم في قبـ,ـورهم وفي الآخرة .
ـ أما صحبتهم له في الدنيا فتكون كما يلي :
أولا :
يقومون عليه عند خلقه .
عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وكَّل الله بالرحـ,ـم ملَكاً ، فيقول : أي رب نطـ,ـفة ؟ أي رب علـ,ـقة ؟ أي رب مضـ,ـغة ؟ فإذا أراد الله أن يقـ,ـضي خلقها قال : أي رب ذكر أم أنثى ؟ أشقي أم سعيد ؟ فما الرزق ؟ فما الأجل ؟ فيكتب كذلك في بطـ,ـن أمه .
رواه البخاري ( 6595 ) ومسلم ( 2646 ) واللفظ للبخاري .
ثانيا : حـ,ـراستهم لابن آدم .
قال تعالى : سوآءٌ منكم مَن أسرَّ القول ومَن جهر به ومَن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار . له معقِّبات مِن بين يديه ومِن خلفه يحفظونه من أمر الله [ الرعد/10-11] .
وقد بين
ترجمان القرآن ابن عباس أن المعقبات مِن الله هم الملائكة جعلهم الله ليحفظوا الإنسان من أمامه ومن ورائه ، فإذا جاء قدر الله – الذي قدّر عليه أن يقع به من حـ,ـاډث ومصـ,ـاپ ونحوه – تخلوا عنه .
وقال مجاهد : ما من عبد إلا له ملَك موكل بحفظه في نـ,ـومه ويقـ,ـظته من الجـ,ـن والإنس والهـ,ـوام ، فما منها شيء يأتيه إلا قال له الملك : وراءك ، إلا شيء أذن الله فيه فيصـ,ـيبه .
وقال رجل لعلي بن أبي طالب : إن نفرا من مراد يريدون قټلك ، فقال – أي : علي – : إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يُقدَّر ، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه ، إن الأجل جُنَّة حصينة .
والمعقـ,ـبات المذكورة
في آية الرعد هي المرادة بالآية الأخرى : وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم المـ,ـۏت تو,فته رسلنا وهم لا يفرطون .
فالحفظة الذي يرسلهم الله يحفظون العبد حتى يأتي أجله المقدر له .
ثالثا : الملائكة الذين يكتبون الحسنات والسيئات .
ما من أحد من الناس إلا وله ملكان يكتبان أعماله من الخير والشـ,ـړ من صغير أو كبير ، قال تعالى : وإن عليكم لحافظين ، كراماً كاتبين ، يعلمون ما تفعلون [ الانفطار/10 -12] .
وقال تعالى : ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ، إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [ق/16-18]
ويكتب
صاحب اليمين الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات .
عن أبي أمامة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخـ,ـطئ ، فإن ند,م واستغفر الله منها ألقاها ، وإلا كتبت واحدة .
رواه الطبراني في ” المعجم الكبير ” ( 8 / 158 ) .
والحديث : صححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 2 / 212 ) .
وإذا علمنا هذا تبين أن عدد الذين يصحبون ابن آدم بعد ولادته : أربعة ملائكة .
قال ابن كثير رحمه الله :
وقوله : له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله أي : للعبد ملائكة يتعـ,ـاقبون عليه حرس بالليـ,ـل وحرس بالنهار ، يحفظونه من الأسواء والحـ,ـادثات ، كما يتعـ,ـاقب ملائكة آخرون لحفظ الأعمال من خير أو شـ,ـړ ملائكة بالليـ,ـل وملائكة بالنهار .
فاثنان عن اليمين والشمال يكتبان الأعمال صاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات .
وملكان آخران يحفظانه ويحرسانه ، واحد من ورائه وآخر من قدامه .
فهو بين أربعة أملاك بالنهار وأربعة آخرين بالليـ,ـل . ” تفسير ابن كثير ” ( 2 / 504 ) .
والله أعلم







